تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

229

منتقى الأصول

عن السيرة العامة على الرجوع إلى مطلق أهل الخبرة - هو الرجوع إلى قول اللغوي فيما اجتمعت شرائط الشهادة من العدد والعدالة . واستشكل في الوجه الثاني : بان الاجماع المحصل غير حاصل ، إذ لم تذكر المسألة في كتب الاعلام سابقا حتى نستطيع ان ننسب إليهم القول بالحجية . والمنقول غير حجة في نفسه - كما سيأتي - . وبالخصوص في مثل المسألة مما يحتمل قريبا أن يكون مستندهم هو اعتقاد ان المورد من مصاديق ما اتفقت عليه السيرة العقلائية من الرجوع إلى أهل الخبرة من كل صنعة وفن ، فلا يكون مثل هذا الاجماع تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم ( عليه السلام ) ، فلا يستقل الاجماع في الدليلية ، بل لا بد من ملاحظة هذا المستند ( 1 ) . وهو الوجه الثالث من وجوه الاستدلال على حجية قول اللغوي ، ومحصله : ان السيرة العقلائية في كل زمان الممتدة إلى زمان المعصوم ( عليه السلام ) قائمة على الرجوع إلى أهل الخبرة في كل فن وصنعة فيما يرجع إلى فنهم وصنعتهم ، واللغوي من أهل الخبرة في تشخيص الأوضاع فيصح الرجوع إليه للسيرة . واستشكل فيه صاحب الكفاية . أولا : بان المتيقن من السيرة هو الرجوع إلى أهل الخبرة فيما إذا أوجب قولهم الوثوق والاطمئنان ، وهو قد لا يتحقق بقول اللغوي .

--> ( 1 ) من تقريب الاستدلال والجواب بما عرفت ، تعرف ان نظر صاحب الكفاية في اشكاله إلى الاشكال في جهتين لتعدد الوجه . فان الأول يرجع إلى السيرة العملية . والثاني يرجع إلى الاتفاق القولي ، وهو يقبل الانكار بخلاف الاتفاق العملي . وعليه فلا وجه لما في بعض حواشي الكفاية من استظهار وحدة الاستدلال والاشكال ، وان تكرار المصنف الاشكال يرجع إلى الاجمال والتفصيل ، إذ لا تكرار في كلام المصنف بل كل قطعة تعود إلى وجه . فالتفت .